توضيح صادر عن سلطة المياه الفلسطينية بشأن مواصفات مياه الشرب الناتجة عن محطات تحلية المياه الجوفية في قطاع غزة

توضيح صادر عن سلطة المياه الفلسطينية

توضيح صادر عن سلطة المياه الفلسطينية  بشأن مواصفات مياه الشرب الناتجة عن محطات تحلية المياه الجوفية في قطاع غزة

يتوارد بين الفينة والأخرى حديث إعلامي بشأن عمل محطات تحلية المياه الجوفية في قطاع غزة، ويتسبب في بعض الإشكالات النابعة من عدم تخصص أصحاب ذلك الحديث أو عدم اطلاع من هو متخصص منهم، وعليه استوجب الأمر من سلطة المياه إصدار التوضيح الآتي:

1.      هناك لجنة حكومية مشتركة تضم سلطة المياه ووزارة الصحة ووزارة الاقتصاد الوطني ومباحث التموين، تقوم بمراقبة عمل محطات التحلية التي تقوم ببيع وتوزيع المياه في محافظات القطاع كافة، وسواء كانت المرخصة أو غير المرخصة، حيث تقوم اللجنة بإجراء زيارات دورية على جميع المحطات، يتم من خلالها التأكد من التزام المحطات بالشروط الصحية ومواصفات مياه الشرب، ويتم هنا التحقق من عدة معايير أهمها:

‌أ.        خلو المياه الناتجة من المحطة من الملوثات الميكروبيولوجية.

‌ب.    التأكد من تعقيم المياه بالطرق الصحية السليمة ومن أهمها كلورة المياه وفحص نسبة الكلور الحر فيها والتأكد من أنها ضمن المواصفات (0.2- 0.8 مليجرام/ لتر).

‌ج.     التحقق من مطابقة المياه للمواصفات فيما يخص درجة الحموضة (ph) وهي ما بين (6.5-8.5)، وفي حال كانت أدنى من المعايير، فإنه يطلب من المحطات تركيب جهاز لمعايرة درجة الحموضة حسب المواصفات المطلوبة.

في حال عدم التزام المحطة سواء كانت مرخصة أو غير مرخصة بالشروط المذكورة أعلاه، فإنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، وهي متدرجة وقد تصل لإغلاق المحطة من خلال مباحث التموين.

2.      درجة الحامضية للمياه الجوفية في قطاع غزة هي ضمن مواصفات مياه الشرب (6.5-8.5)، لكن تراكيز العديد من العناصر فيها أعلى من المواصفات، الأمر الذي أدي إلى كون 97% من المياه المستخرجة من الآبار غير صالحة للشرب مباشرة، ومن هنا برزت أهمية مشاريع تحلية المياه.

3.      عملية تحلية المياه بواسطة تقنية التناضح العكسي (RO) المستخدمة في القطاع تتطلب إضافة مادة مانعة لتسديد الأغشية المسؤولة عن عملية التناضح العكسي، وهذه المادة حامضية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض درجة الحموضة للمياه الناتجة عن محطات التحلية، لذلك فإنه يتم تركيب جهاز لحقن محلول قلوي لمعايرة درجة الحامضية وضبطها ضمن مواصفات مياه الشرب (6.5-8.5)، وهو الأمر الذي تراقبه اللجنة الحكومية المشتركة لمراقبة عمل محطات التحلية.

4.      عند أخذ عينات فحص مخبري من المياه الناتجة من محطات التحلية، فإنه يتم أخذ  العينات الآتية:

‌أ.        عينة مياه للفحص الكيميائي والميكروبيولوجي يتم إرسالها لمختبرات وزارة الصحة، لتحديد العناصر والخصائص الكيميائية للمياه (تركيز أملاح الكلورايد والنترات و....، درجة الحموضة) والتأكد من خلوها من الملوثات البيولوجية، ويتم أخذ هذه العينة من المياه الخارجة من الأغشية المسؤولة عن عملية التناضح العكسي مباشرة، وقبل إضافة أي مواد للتعقيم (الكلور) أو لمعايرة الحموضة (الملحول القلوي)، وذلك لاعتبارات الفحص ودقته، وبالتالي فإن درجة الحامضية ستكون منخفضة وستكون العينة خالية من الكلور.

‌ب.    عينة مياه لفحص نسبة الكلور الحر في المياه والذي يتم إجراؤه ميدانياً للتأكد من نسبة الكلور الحر (0.2- 0.8 مليجرام/ لتر)، ويتم أخذها من خزانات المياه المتواجدة في المحطة والمحضرة للتوزيع.

‌ج.     عينة مياه لفحص معدل الحموضة والذي يتم إجراؤه ميدانياً للتأكد من أنها ضمن المواصفات (6.5-8.5)، ويتم أخذها من خزانات المياه المتواجدة في المحطة والمحضرة للتوزيع.

في حال تبين من الفحصين الميدانيين أن المياه غير مطابقة للمواصفات المذكورة (نسبة الكلور، معدل الحموضة)، فإنه يتم معايرة الأجهزة الخاصة بذلك، وفي حال تعذر ذلك فإنه يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مالك المحطة.

5.      بالنسبة للحد الأدنى من تراكيز الأملاح، فإن مواصفات مياه الشرب الفلسطينية رقم 41 لعام 2005 لم تنص على اشتراط وجود حد أدنى لتركيز الأملاح في مياه الشرب، بل اكتفت بتحديد الحد الأعلى (TDS= 1000 ppm)، وعملية التحلية باستخدام تقنية التناضح العكسي، ومن أجل ضمان نزع أملاح النترات لتصل للحدود المسموح بها (50 مليجرام/ لتر)، فإنها تؤدي لنزع بعض العناصر المفيدة،من جهتها سعت سلطة المياه لمعالجة هذا الأمر عبر البحث والتواصل مع القطاع الخاص لإيجاد تقنية عملية وآمنة لتعزيز تراكيز العناصر المفيدة في المياه المحلاة، علماً بأن رفع تركيز الأملاح في المياه المحلاة يواجهه تحدي ثقافة المواطنين المتمثلة برفض وجود نسبة أملاح قد تؤدي لتغير في المذاق، وهي مشكلة واضحة بشكل كبير كذلك في رفض المواطنين لوجود نسبة من الكلور لتعقيم المياه.

وعليه فإن سلطة المياه تهيب بالمواطنين وبالمؤسسات العاملة في مجال المياه والتوعية المجتمعية وبالقطاع الخاص وبوسائل الإعلام كلٌ فيما يخصه، لتظافر الجهود من أجل:

‌أ.        تعزيز توعية المواطنين بضرورة وجود النسبة المسموح بها من الكلور في المياه لضمان التعقيم وللحفاظ على صحة المواطن.

‌ب.    تعزيز ثقافة تقبل شرب المياه التي تحتوى على نسب معقولة من الأملاح ما دون الحد الأعلى المنصوص على في المواصفات.

‌ج.     إيجاد تقنية عملية وآمنة لتعزيز تراكيز العناصر المفيدة في المياه المحلاة(الكالسيوم، المغنيسيوم، الفلورايد).

‌د.       التزام وسائل الإعلام بالمهنية وتجنب التسبب بإثارة الذعر غير المبرر في أوساط المواطنين، وضرورة الرجوع لجهات الاختصاص (خاصة وزارة الصحة وسلطة المياه) قبل الحديث في مثل هذه المواضيع.