بيان صحفي الاحتفال بيوم المياه العالمي المياه و تغير المناخ

بيان صحفي

بيان صحفي الاحتفال بيوم المياه العالمي المياه و تغير المناخ


بيان صحفي

الاحتفال بيوم المياه العالمي

المياه و تغير المناخ

22/03/2020

 

يحتفل العالم هذه الايام باليوم العالمي للمياه لعام 2020 تحت شعار المياه وتغير المناخ ويهدف هذا الاحتفال لابراز اهمية المياه وتاثير التغير المناخي على توفره حول العالم حيث تعود فكرة اليوم العالمي للمياه لعام 1992 هو العام الذي عقد فيه مؤتمر الامم المتحدة للبيئة و التنمية في ريدوجنيرو في البرازيل حيت اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة قررها 47/193 الذي اعلنت فيه 22 مارس من كل عام يوما عالميا للمياه.

ان تغير المناخ ياتي كنتيجة حتمية لارتفاع درجة حرارة كوكب الارض بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة مثل ثاني اكسيد الكربون والميثان والناتجة عن الممارسات البشرية على سطح هذا الكوكب و عليه فان ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض يؤدي الى ارتفاع منسوب سطع البحر بسبب ذوبان الطبقات الجلدية كل من المحيطات واليابسة والذي بدوره يؤدي لحدوث الفيضانات للمياه السطحية مثل الانهار و الوديان وكذلك دخول مياه البحر الى اليابسة مما يشكل تهديد للموارد الطبيعية الذي يعتمد عليها الانسان وكما يهدد البنية الاقتصادية للتجمعات السكانية عبر العالم.

يظل الاحتلال الإسرائيلي الخطر غير البيئي الأكبر المحدق بالفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة. فالقيود المفروضة على حرية حركة الناس والبضائع، وجدار الفصل العنصري، والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، وعنف المستوطنين جميعها عوامل تهدد أمن الفلسطينيين المائي والغذائي، وبالتالي تزيد قابليتهم للتأثر بتغير المناخ.

لا تملك السلطة الفلسطينية ولايةً سيادية على مواردها الطبيعية أو مساحات شاسعة من أراضيها، ولا تملك الإرادة السياسية المستقلة لتقرر طريقة إدارة المخاطر المناخية، إلا أن المفارقة، أنها مطالبةٌ بالتصدي للتغير المناخي، وهذا يجعل جهود السلطة المبذولة للتكيف مع تغير المناخ غير مؤثرة وذات نتائج عكسية.

وهكذا يُفضي الاحتلال الإسرائيلي إلى سياسات لا يمكن تكييفها تُضعف جاهزية الفلسطينيين للصمود أمام تهديد التغير المناخي. وفي المقابل، تتمتع إسرائيل بقدرة جيدة على التكيف مع آثار التغير المناخي ولهذا فإنها أقل عرضةً للتأثر والتضرر.

ان ارتفاع منسوب سطح البحر سيؤدي بالتاكيد لطغيان مياهه بشكل خطير داخل الخزانات الجوفبة الساحلية مما يهدد عذوبة مياهها علاوة على ان ارتفاع درجة حرارة الارض سيؤدي بالتاكيد الى زيادة معدلات البخر للمياه السطحية  و لليماة الجوفية الضحلة القريب من سطح لارض مما يعتبر تهديد واهدار للمياه الجوفية العذبة و الذي يعتبر تهديدا للتنمية الزراعية والاقتصادية  لكثير من بلدان العالم.

هذه الحالة يمكن اسقاطها على الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة حيث منسوب المياه الجوفية قريب نسبيا من سطح الارض كمنطقة المواصى في المنطقة الغربية من محافظتي خانيونس ورفح وكذلك منطقة البصة في المنطقة الغربية للمحافظة الوسطى و النتيجة الحتمية لذلك ارتفاع تركيز الاملاح في هذه المياه الجوفية.

ان تغير المناخ من شانه ان يجلب الاحداث المناخية المتطرفة حيت الاعاصير وشدة الامطار وانخفاض الفترة االزمنيةالماطرة ع مدار العام مما يعنى زيادة في الجريان السطحي وحدوث الفياضانات كما حدث في اعصار الكسة قبل ستة اعوام في قطاع غزة حيث سقط اكثر من 80 بالمائة من المعدل العام لمياه الامطار خلال ثلاثة ايام و هي المدة الزمنية لهذا المنخفض.

ان زيادة شدة الامطار وانخفاض الفترة الزمنية الماطرة من شانه ان يقلل الاستفادة من مياه الامطار في  تغذية الخزان الجوفي بالتالي نقص مصادر المياه المتاحة للاستخدمات المائية المختلفة. عدم الاستفادة من مياه الامطار في تغذية الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة بسبب تغير المناخ يزيد من نقص مصادر المياه مما يعنى زيادة في العجز المائي في الموازنة المائية وهذا بدوره يزيد من انخفاض مناسيب المياه الجوفية وبالتالي زيادة في طغيان مياه البحر مما يعني زيادة في تدهور نوعية المياه الجوفية من خلال زيادة في ملوحتهابغض النظر عن من هو المسببلارتفاع درجةحرارة كوكب الارض وتاثيرات ذلك على تغير المناخ و ما يصحبه من تاثيرات سلبية على مصادر المياه كما و نوعا يجب علينا ان نكيف انفسنا مع هذه الظاهرة العالمية ونحد من تاثيراتها من خلال تعظيم حصاد مياه الامطار  كما يجب علينا ان نقوم بترشيد استخداماتنا للمياه من خلال الابتعاد كل البعد عن كل السلوكيات التي من شانها ان تهدر المياه علاوة على قيامنا بتغيرالزراعات النمطية و التوجه للمزروعات و المحاصيل التي من شانها ان تقلل مناستهلاكنا للمياه كما يجب استخدام طرق الري التي تقلل منكميات البخر كما ولا بد من توفير مصادر مياه جديد من خلال معالجة مياه الصرف الصحي بهدف اعادة استخدامها بالزراعة بعد التكيف وتوافر الشروط لذلك وهذا بالفعل ما يتم تطبيقه في قطاع غزة من خلا ل المشاريع التى تقوم سطلة المياه بتنفيذها والتى تشمل انشاء مرافق لمعالجة مياه الصرف الصحي وانشاء شبكات توزيع مياه المعالجة على المزارعين بهدف تقنين استخراج المياه الجوفية وهذا ما يحدث بالفعل في المنطقة  الشرقية من محافظة الشمال والمنطقة الجنوبية الغربية من محافظة رفح.